العلامة الحلي

361

نهاية الوصول الى علم الأصول

التمييز ؛ ولأنّه لو كان كذلك لاشتهر ، ذلك لأنّه من الوقائع العجيبة . الثلاثون : روى أبو سعيد الخدري : أنّه لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ، فقال له مروان : كذبت ، وعنده رافع بن خديج وزيد بن ثابت « 1 » وهما قاعدان على سريره ، فقال أبو سعيد : لو شاء هذان لعرّفاك ، ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه ، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة ، فسكتا ، فرفع مروان عليه الدرة ، فلمّا رأيا ذلك قالا : صدق . الواحد والثلاثون : قيل لعطاء بن أبي رباح : « 2 » روى عكرمة « 3 » عن ابن عباس أنّه كان يقول : سبق الكتاب الخفّين ، فقال : كذاب أنا رأيت ابن عباس يمسح على الخفّين . الثاني والثلاثون : قال أيوب لسعيد بن جبير « 4 » : إنّ جابر بن

--> ( 1 ) . هو زيد بن ثابت الأنصاري ، صحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منذ صباه ، وكان من كتّاب الوحي ، وكتب لأبي بكر وعمر ، وهو الّذي تولّى كتابة المصحف في عهد أبي بكر وفي عهد عثمان كما رووا ، وأحد من جمعوا القرآن على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد نقده السيد الخوئي ، وكان من أصحاب الفتوى . معجم رجال الحديث : 8 / 347 برقم 4849 . ( 2 ) . هو عطاء بن أبي رباح مفتي أهل مكة ومحدّثهم ، أبو محمد القرشي ، مولاهم المكّي الأسود ، ولد في خلافة عثمان ، وقيل : في خلافة عمر ، سمع عائشة وأبا هريرة وابن عباس وغيرهم ، وعنه : أيوب وحسين المعلم وابن جريج وخلق كثير . تذكرة الحفاظ : 1 / 98 . ( 3 ) . هو مولى ابن عباس ، ليس على طريقنا ولا من أصحابنا . الخلاصة : 383 برقم 13 ؛ معجم رجال الحديث : 2 / 178 برقم 7765 . ( 4 ) . هو سعيد بن جبير ، أبو محمد ، مولى بني والبة ، أصله كوفي ، نزل مكة ، تابعي ، كان يأتمّ بعلي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام ، وكان يثني عليه ، وما كان سبب قتل الحجاج له إلّا هذا الأمر ، وكان مستقيما . رجال الطوسي : 114 برقم 1132 ، رجال ابن داود : 102 برقم 687 .